سليمان بن موسى الكلاعي
437
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
فما فعل سيد الحاضر والبادى حيى بن أخطب ؟ قال : قتل . قال : فما فعل مقدمتنا إذا شددنا وحاميتنا إذا فررنا عزال بن شموال . قال : قتل . قال : فما فعل المجلسان ؟ ، يعنى بنى كعب بن قريظة وبنى عمرو بن قريظة . قال : ذهبوا فقتلوا . قال : فإني أسألك يا ثابت بيدي عندك إلا ألحقتني بالقوم ، فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير ، فما أنا بصابر لله فيلة دلو ناضح حتى ألقى الأحبة . فقدمه ثابت فضرب عنقه . فلما بلغ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قوله : « ألقى الأحبة » قال : يلقاهم والله في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا . وكان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت منهم . قال عطية القرظي : وكنت غلاما فوجدونى لم أنبت فخلوا سبيلي . وكان رفاعة بن شموال القرظي رجلا قد بلغ فلاذ بسلمى بنت قيس أم المنذر ، أخت سليط بن قيس ، وكانت إحدى خالات رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد صلت القبلتين معه وبايعته بيعة النساء ، فقالت : يا نبي الله ، بأبى أنت وأمي هب لي رفاعة ، فإنه زعم أنه سيصلى ويأكل لحم الجمل . فوهبه لها فاستحيته . ثم إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين ، وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال وأخرج منها الخمس ، فكان للفارس ثلاثة أسهم ، للفرس سهمان ولفارسه سهم ، وللراجل من ليس له فرس سهم . وكانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسا ، وكان أول فىء وقعت فيه السهمان وأخرج منه الخمس ، فعلى سنتها وما مضى من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فيها وقعت المقاسم ومضت السنة في المغازي . ثم بعث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري الأشهلى بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع له بهم خيلا وسلاحا . وكان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة من بنى عمرو بن قريظة ، فكانت عنده حتى توفى عنها وهى في ملكه ، وكان عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب فقالت يا رسول الله ، بل تتركني في ملكك فهو أخف على وعليك فتركها . وكانت حين سباها قد تعصت بالإسلام وأبت إلا اليهودية ، فعزلها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ووجد في نفسه لذلك من أمرها ، فبينا هو مع أصحابه إذ سمع